السيد كمال الحيدري

276

كليات فقه المكاسب المحرمة

مذهبه الحقّ تقيّةً ، وشتّان بين الاثنين أو الاتجاهين « 1 » . ولا يخفى أنّ المتتبّع لطريقة معالجة الخونساري في روضاته يجد ميله الواضح في إخراج الأعلام من الطائفة بقدر الإمكان ، ولأضعف الأسباب ، حتى وصل الأمر إلى إخراج الكاشاني أو القاساني لأسباب غير موضوعيّة ، وشتّان بين هذه الطريقة في الإخراج وبين الطريقة الضدّ في الإدخال التي تكون كلمات القائل - ولو كانت قليلة - مدعاة لإدخاله في المذهب « 2 » . ومن هنا ينبغي الوقوف عند الطريقة التي تمكّننا من معرفة كون هذا الشخص أو غيره إمامياً أوليس كذلك .

--> ( 1 ) لا ينقضي العجب من كلمات صاحب الروضات ، فأيّ تقيّة هذه التي دعت صاحب الدعائم إلى إظهار المذهب أو الإمامية الحقّة ونحن نعلم أنّ حكّام زمانه هم إسماعيليون فلو كانت هنالك تقيّة في المقام فهو أن يظهر الإمامية غير الحقّة ، أي الإسماعيلية ، لا أن يُظهر خلاف ذلك ، وإلّا كان مصيره على أقلّ التقادير هو النفي والإبعاد . اللهم إلّا إذا كان صاحب الروضات يعتقد أنّ الفاطميين هم على مذهب الإمامية الاثني عشريّة ، ونحن نستبعد ذلك . ( 2 ) الأنسب من كلّ ذلك هو حالة الوسط ، إذ ليس من المناسب السعي لإدخال أكبر قدر ممكن ، أو السعي لإخراج أكبر قدر ممكن من الأعلام . ومن هنا احتيج إلى أن يكون البحث كبروياً لا صغروياً ، لأنّه ينفع كثيراً في المقام ، أي قبل السؤال عن إمامية صاحب الدعائم وغيره ينبغي البحث في تحديد ملامح الإمامي أوّلًا ، وهذا ما قصدناه من كبروية البحث . وعندئذٍ يمكن تطبيق هذه الكبرى على الصغريات التي تقع في الطريق ، وهذا ما قام به السيد الأستاذ ( دام ظله ) .